البهوتي

171

كشاف القناع

بأن لم يمكن دفنها وحدها . ( ف‍ ) - إنها تدفن ( مع المسلمين ) لأن ذلك أولى من دفن المسلم الذي هو الجنين مع الكفار . وكما لو اشتبه مسلم بكافر . ( وجعل ظهرها ) أي الكافرة ( إلى القبلة ) وتدفن ( على جنبها الأيسر ) ليكون الجنين على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، لأن ظهره لوجه أمه . ( ولا يصلى عليه ) أي جنين نحو الذمية . ( لأنه غير مولود ولا سقط ) وكالمأكول ببطن الآكل . ( ويصلى على مسلمة حامل . و ) على ( حملها بعد مضي زمن تصويره ) وهو أربعة أشهر ، فينويهما بالصلاة ، ( وإلا ) أي وإن لم يمض زمن تصويره صلى ( عليها دونه ) ، وإنما صحت الصلاة عليه معها بعد مضي زمن تصويره ، تبعا لها ، بخلاف الكافرة . ( ويلزم تمييز قبور أهل الذمة ) عن مقابر المسلمين ، كحال الحياة وأولى ( ويأتي ) في أحكام الذمة . ( ولا تكره القراءة على القبر . و ) لا ( في المقبرة ، بل تستحب ) لما روى أنس مرفوعا قال : من دخل المقابر فقرأ فيها يس خفف عنهم يومئذ ، وكان له بعددهم حسنات . وصح عن ابن عمرو أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها ، ولهذا رجع أحمد عن الكراهة ، قاله أبو بكر لكن قال السامري : يستحب أن يقرأ عند رأس القبر بفاتحة البقرة وعند رجليه بخاتمتها . ( وكل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابها أو بعضها كالنصف ونحوه ) كالثلث أو الربع ( لمسلم حي أو ميت جاز ) ذلك ، ( ونفعه ، لحصول الثواب له ، حتى لرسول الله ( ص ) ) ذكره المجد ( من ) بيان لكل قربة ( تطوع وواجب ، تدخله النيابة ، كحج ونحوه ) كصوم نذر ( أو لا ) تدخله النيابة ( كصلاة ، وكدعاء ، واستغفار ، وصدقة ) وعتق ( وأضحية وأداء دين ، وصوم ، وكذا قراءة وغيرها ) . قال أحمد : الميت يصل إليه كل شئ من الخير ، للنصوص الواردة فيه ، ولان المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقرأون ويهدون لموتاهم من غير نكير ، فكان إجماعا . وقال الأكثر : لا يصل إلى الميت ثواب القراءة وإن ذلك لفاعله . واستدلوا بقوله تعالى : * ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) * و * ( لها من كسبت ) * وبقوله ( ص ) : إذا مات ابن آدم انقطع عمله الخبر . وجوابه